211

Manāsik al-ḥajj waʾl-ʿumra fī al-Islām fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مركز الدعوة والإرشاد

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

القصب

من كان معه الهدي، قالت: فكان الهدي مع النبي ﷺ، وأبي بكر، وعمر، وذوي اليسار ...» (١). وفي لفظ للبخاري قالت: «فلما قدمنا تطوَّفنا بالبيت فأمر النبي ﷺ من لم يكن ساق الهدي أن يحلَّ فحلَّ من لم يكن ساق الهدي» (٢).
قال سماحة شيخنا ابن باز ﵀ على قول عائشة ﵂: «فلما قدمت مكة قال رسول اللَّه ﷺ لأصحابه اجعلوها عمرة فأحلّ الناس إلا من كان معه الهدي» (٣). قال ﵀: «وهذا هو الصواب الموافق لرواية غيرها من الصحابة، وأما قولها: «فأما من أهل بحجٍّ أو جمع الحج والعمرة فلم يحلّوا حتى كان يوم النحر» (٤). فهذا إما نسيان منها ﵂ للواقع، أو غلط من بعض الرواة أُدرج في الحديث. واللَّه أعلم» (٥).
قال ابن قدامة ﵀: «أجمع أهل العلم على جواز الإحرام بأي الأنساك الثلاثة شاء» (٦)؛لقول عائشة ﵂: «خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ فمنا من أهلَّ بعمرة، ومنا من أهل بحج وعمرة، ومنَّا من أهلَّ بالحج ..» (٧).
أما من وصل الميقات في أشهر الحج وهو لا يريد حجًا وإنما يريد العمرة فلا يقال له متمتع وإنما هو معتمر، وكذا من وصل إلى الميقات في غير أشهر الحج كرمضان وشعبان فهو معتمر فقط (٨).
ثانيًا: أفضل الأنساك الثلاثة:
أفضل الأنساك: التمتع، ثم القران لمن ساق الهدي، ثم الإفراد.
والتمتع: هو أن يحرم بعمرة من الميقات، في أشهر الحج، ويفرغ منها ويحرم بالحج في عامه.
والتمتع أفضل الأنساك؛ لأن النبي ﷺ أمر جميع أصحابه الذين لم

(١) من ألفاظ مسلم، برقم ١٢٠ - (١٢١١).
(٢) اتفق البخاري ومسلم على هذه الروايات: البخاري، كتاب الحج، باب كيف تهلّ الحائض والنفساء، برقم ١٥٥٦، وباب التمتع، والقران، والإفراد بالحج، برقم ١٥٦١، ورقم ١٥٦١، ومسلم، كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام، برقم ١١١ - (١٢١١).
(٣) مسلم، برقم ١٢٠ - (١٢١١) وتقدم تخريجه.
(٤) البخاري، برقم ١٥٦٢، ومسلم، برقم ١١٨ - (١٢١١).
(٥) حاشية سماحة الشيخ ابن باز على بلوغ المرام، ص ٤٤٣.
(٦) المغني، ٥/ ٨٢.
(٧) البخاري، برقم ١٥٦٢، ومسلم، برقم ١١١ - (١٢١١)، وتقدم تخريجه.
(٨) فتاوى مهمة في الحج والعمرة لابن باز، ص ١٠.

1 / 218