188

ان للعالم صانعا قد أحكم صنته وأقن حكمته 1) ، وانه عدث مبدع غترع ، كان بعد ان لم يكن، وأن له نهاية يتهي لاليها، ال وانها هي الغرض، وان الصانع سبحانه مراده في عالمه آن يبلغه إلى درجة الكمال، وأن يبقيه () على أتم الأحوال وأحسن الأشكال، الكدرة، رقاه إلى حالة الدوام، والبقاء على آفضل الاحوال: فهذا هو الغرض المقصود في ادارة الافلاك الدوارة، والكوا كب السيارة، والنجوم الطالعة، والانوار الساطعة، وتعاقب الليل والنهار، ومر الأدوار والأكوار . فافهم يا أخي هذا المعنى (الذي أشرنا إليه )، (وتدبره وتفكر فيه ، فالرسالة كلها مبنية

Page 216