Al-Risāla al-Qushayriyya
الرسالة القشيرية
Editor
الإمام الدكتور عبد الحليم محمود، الدكتور محمود بن الشريف
Publisher
دار المعارف
Publisher Location
القاهرة
Genres
•Sufism and Conduct
Regions
•Iran
Empires & Eras
Seljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194
سمعت الشيخ أبا عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي يَقُول: سمعت أبا عُثْمَان المغربي يَقُول: من حمل نَفْسه عَلَى الرجاء تعطل ومن حمل نَفْسه عَلَى الخوف قنط ولكن من هذه مرة ومن هذه مرة.
وسمعته يَقُول: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس البغدادي قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن صفوان قَالَ: حدثا ابْن أَبِي الدنيا قَالَ حدثت عَن بَكْر بْن سليم الصواف قَالَ دخلنا عَلَى مَالِك بْن أَنَس فِي العشية الَّتِي قبض فِيهَا فقلنا يا أبا عَبْد اللَّهِ كَيْفَ تجدك فَقَالَ: مَا أدرى مَا أقول لكم غَيْر أنكم ستعاينون من عفو اللَّه تَعَالَى مَا لَمْ يكن لَك فِي حساب ثُمَّ مَا برحنا حَتَّى أغمضناه.
وَقَالَ يَحْيَي بْن معاذ يكاد رجائي لَك مَعَ الذنوب يغلب رجائي لَك مَعَ الأعمال لأني أجدني أعتمد فِي الأعمال عَلَى الإخلاص وكيف أحرزها وأنا بالآفة معروف وأجدني فِي الذنوب أعتمد على عفوك وكيف لا تغفرها وأنت بالجود موصوف وكلموا ذا النون المصري وَهُوَ فِي النزع فَقَالَ: لا تشغلوني فَقَدْ تعجبت من كثرة لطف اللَّه تَعَالَى معى وَقَالَ يَحْيَي بْن معاذ: إلهي أحلى العطايا فِي قلبي رجاؤك وأعذب الْكَلام عَلَى لساني ثناؤك وأحب الساعات إِلَى ساعة يَكُون فِيهَا لقاؤك.
وَفِي بَعْض التفاسير أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى أَصْحَابه من بَاب بَنِي شيبة فرآهم يضحكون، فَقَالَ: أتضحون لو تعلموا مَا أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ثُمَّ مر ثُمَّ رجع القهقرى وَقَالَ: نزل عَلِي جبريل ﵇ وأتى بقوله تَعَالَى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الحجر: ٤٩]
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الأَهْوَازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ تَمِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ سَالِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنٍ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيَضْحَكُ مِنْ يَأْسِ الْعِبَادِ وَقُنُوطِهِمْ وَقُرْبُ الرَّحْمَةِ مِنْهُمْ "، فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَ يَضْحَكُ رَبُّنَا ﷿؟
1 / 261