237

Al-Risāla al-Qushayriyya

الرسالة القشيرية

Editor

الإمام الدكتور عبد الحليم محمود، الدكتور محمود بن الشريف

Publisher

دار المعارف

Publisher Location

القاهرة

بَاب الخوف قَالَ اللَّه تَعَالَى: ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ [السجدة: ١٦]
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُوسٍ الْحِبْرِيُّ الْعَدْلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ أَحْمَدُ بْنِ دَلَوَيْهِ الدَّقَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى يَلِجَ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ وَلا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَّانُ جَهَنَّمَ فِي مِنْخَرَيْ عَبْدٍ أَبَدًا
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمِهْرَجَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا
قُلْت: الخوف معنى متعلقة فِي المستقبل لأنه إِنَّمَا يخاف أَن يحل بِهِ مكروه أَوْ يفوته محبوب ولا يَكُون هَذَا إلا لشيء يحصل فِي المستقبل.
فأما مَا يَكُون فِي الحال موجودا فالخوف لا يتعلق بِهِ، والخوف من اللَّه تَعَالَى هُوَ أَن يخاف أَن يعاقبه اللَّه تَعَالَى إِمَّا فِي الدنيا وإما فِي الآخرة وَقَدْ فرض اللَّه سبحانه عَلَى الْعِبَاد أَن يخافوه فَقَالَ تَعَالَى ﴿وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٧٥]

1 / 251