صيت في الأمانة، وطار لهم فيها ذكر، وأهلها لا يأتمنون البلديين. وهذا من إلطاف الله تعالى بالغرباء، وله الحمد والشكر على ما يولي عباده. وان شاء أحد المتعلقين بأسباب المعارف التعرض هنالك للسلطان يقبله ويكرمه ويرتبه ويجري عليه بحسب قدره ومنصبه، وقد طبعت هذه البلاد وملوكها على هذه الفضائل قديما وحديثا. وقد تسلسل بنا القول الى غير الباب الذي نحن فيه، والحديث ذو شجون، والله كفيل بحسن العون، لا رب سواه.
وبغربي البلد جبانة كبيرة تعرف بقبور الشهداء، فيها كثير من الصحابة والتابعين الأئمة الصالحين، ﵃، فالمشهور بها من قبور الصحابة، ﵃، قبر أبي الدرداء وقبر زوجته أم الدرداء، ﵄، وموضع مبارك فيه تاريخ قديم مكتوب عليه في هذا الموضع قبر جماعة من الصحابة، ﵃، منهم فضالة بن عبيد، وسهل بن الحنظلية، من الذين بايعوا رسول الله، ﷺ، تحت الشجرة، وخال أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان، ﵁؛ وقبره مسنم في الموضع المذكور.
وقرأت في فضائل دمشق: أن أم المؤمنين أم حبيبة أخت معاوية، ﵄، مدفونة بدمشق. وقبر واثلة بن الأسقع من أهل الصفة. وفي الجهة التي تلي هذا الموضع المبارك تاريخ فيه مكتوب: هذا قبر أوس بن أوس الثقفي.
وحول هذا الموضع المذكور، على مقربة منه، قبر بلال بن حمامة مؤذن رسول الله، ﷺ. وفي رأس القبر المبارك تاريخ باسمه، ﵁.
والدعاء في هذا الموضع المبارك مستجاب، قد جرّب ذلك كثير من الأولياء وأهل الخير المتبركين بزيارتهم الى قبور كثيرة من الصحابة وسواهم من الصالحين ممن قد ذهب اسمه وغبر ذكره، ومشاهد كثيرة لأهل البيت، ﵃، رجالا ونساء، وقد احتفل الشيعة في البناء عليهم، ولها الأوقاف الواسعة ومن أحفل هذه المشاهد مشهد منسوب لعلي بن أبي طالب، ﵁ قد بني عليه مسجد حفيل رائق البناء، وبإزائه بستان كله نارنج، والماء بطر؟؟؟