المذكور، والجبل جوفيّ المدينة، وهو على مقدار ثلاثة أميال. وعلى قبره، ﵁، مسجد مبني. والقبر برحبة جوفي المسجد، والشهداء، ﵃، بإزائه، والغار الذي أوى اليه النبي، ﷺ، بإزاء الشهداء أسفل الجبل. وحول الشهداء تربة حمراء هي التربة التي تنسب الى حمزة ويتبرك الناس بها.
وبقيع الغرقد شرقي المدينة، تخرج اليه على باب يعرف بباب البقيع، وأول ما تلقى عن يسارك عند خروجك، من الباب المذكور، مشهد صفية عمة النبي، ﷺ، أم الزبير بن العوام، ﵁، وأمام هذه التربة قبر مالك بن أنس الإمام المدني، ﵁، وعليه قبة صغيرة مختصرة البناء.
وأمامه قبر السلالة الطاهرة إبراهيم ابن النبي، ﷺ، وعليه قبة بيضاء. وعلى اليمين منها تربة ابن لعمر بن الخطاب، ﵁، اسمه عبد الرحمن الأوسط، وهو المعروف بأبي شحمة، وهو الذي جلده أبوه الحد، فمرض ومات، ﵄. وبإزائه قبر عقيل بن أبي طالب، ﵁، وعبد الله بن جعفر الطيار، ﵁. وبإزائهم روضة فيها أزواج النبي، ﷺ، وبإزائها روضة صغيرة فيها ثلاثة من أولاد النبي، ﷺ، ويليها روضة العباس بن عبد المطلب والحسن بن علي، ﵄، وهي قبة مرتفعة في الهواء على مقربة من باب البقيع المذكور وعن يمين الخارج منه ورأس الحسن الى رجلي العباس، ﵄، وقبراهما مرتفعان عن الأرض متسعان مغشّيان بألواح ملصقة أبدع الصاق، مرصعة بصفائح الصفر، ومكوكبة بمساميره على أبدع صفة، وأجمل منظر. وعلى هذا الشكل قبر إبراهيم ابن النبي، ﷺ. ويلي هذه القبة العباسية بيت ينسب لفاطمة بنت الرسول، ﷺ، ويعرف ببيت الحزن، يقال: إنه الذي أوت اليه والتزمت فيه الحزن على موت أبيها المصطفى، ﷺ، وفي آخر البقيع قبر عثمان الشهيد المظلوم ذي النورين، ﵁، وعليه قبة صغيرة مختصرة. وعلى مقربة منه مشهد فاطمة ابنة أسد أم علي، رضي