292

Kashf al-minan fī ʿalāmāt al-sāʿa waʾl-malāḥim waʾl-fitan

كشف المنن في علامات الساعة والملاحم والفتن

Publisher

مكتبة عباد الرحمن،جمهورية مصر العربية،دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

Regions
Palestine
٥ - عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄ أن رسول اللَّه ﷺ قال: (تبعث نارًا على أهل المشرق فتحشرهم إلى المغرب، تبيت معهم حيث باتوا (١)، وتقيل معهم حيث قالوا ويكون لها ما سقط منهم وتخلف، وتسوقهم سوق الجمل الكسير) (٢) (٣).
٦ - عن حذيفة بن أسيد رضى اللَّه عنه أن رسول اللَّه ﷺ قال:
(. . . وآخر ذلك نار (٤) تخرج من قعر عدن، ترحل الناس إلى المحشر) (٥).
قال الحافظ ابن حجر: (ووجه الجمع بين هذه الأخبار أن كون النار تخرج من قعر عدن لا ينافى حشرها من المشرق إلى المغرب، وذلك أن إبتداء خروجها من قعر عدن، فإذا خرجت انتشرت في الأرض كلها، والمقصود بقوله ﷺ: (تحشر الناس من المشرق إلى المغرب) هو إرادة تعميم الحشر، لا خصوص المشرق والمغرب، وأما الغاية إلى المغرب فلأن الشام بالنسبة للمشرق: مغرب.
وقد تضمنت هذه الأحاديث بيان كون خروج النار، وبيان وقت خروجها، وكيفية سوقها للناس، ومنتهاها بهم، وجاء في حديث آخر بيان حال الناس حين يساقون إلى المحشر في الشام: إذ روى البخاري في

(١) تبيت معهم حيث باتوا وتقيل معهم حيث قالوا: أي أن النار تلازمهم ليلًا ونهارًا حين ينامون في الليل وحين يقبلون في النهار.
(٢) سوق الجمل الكسير: تسوقهم ببطأ.
(٣) قال الهيثمي في (مجمع الزوائد) رواه الطبراني في (الكبير والأوسط) ورجاله ثقات وعزاه الحافظ ابن حجر إلى مستدرك الحاكم.
(٤) أي أخر العلامات الكبرى الساعة.
(٥) رواه مسلم وأبو داود في سننه.

1 / 302