وقد نقل الحافظ ابن حجر في (فتح الباري) عن الإمام الطيبى ﵀ قوله: (وهذه الآيات، إمارات وعلامات للساعة إما على قربها وإما على حصولها وقيامها، فمن أمارات قربها: الدجال، ونزول عيسى ﵇، ويأجوج ومأجوج والخسف، ومن أمارات قيامها: الدخان وطلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة، والنار التي تحشر الناس).
قال ابن كثير في (تفسيره): (عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ يخرج الدخان فيأخذ المؤمن كهيئة الزكام، ويدخل في مسامع الكافر والمنافق حتى يكون كالرأس الحنيذ أي كالرأس المشوى على الجمر) رواه بن جرير في تفسيره.
ثم قال (ابن كثير): (وقد جاء تفسير (الدخان) بهذا المعنى عن عدد من أجلاء الصحابة رفعه بعضهم إلى رسول اللَّه ﷺ كأبي سعيد الخدري وأبي مالك الأشعرى ﵄ ووقفه بعضهم كعلي بن أبي طالب وعبد اللَّه ابن عباس ﵄.
قال رسول اللَّه ﷺ لابن صياد: (إني خبأت لك، قال: هو الدخ فقال ﷺ له اخسأ فلن تعدو قدرك، قال: وخبأ له رسول اللَّه ﷺ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠)﴾ (١).
قال ابن كثير: (وهذا فيه إشعار بأنه من المنتظر المرتقب -الدخان- وابن صياد.
كاشف على طريقة الكهان بلسان الجان، وهم يقرظون العبارة، ولهذا قال: الدخ، يعنى الدخان، فعندها عرف رسول اللَّه ﷺ مادته وأنها شيطانية
(١) متفق عليه.