197

Kashf al-minan fī ʿalāmāt al-sāʿa waʾl-malāḥim waʾl-fitan

كشف المنن في علامات الساعة والملاحم والفتن

Publisher

مكتبة عباد الرحمن،جمهورية مصر العربية،دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

Regions
Palestine
قال: ثم يمشى الدجال بين القطعتين.
قال: ثم يقول له قم، فيستوى قائمًا،
قال: ثم يقول له، أتؤمن بي؟
فيقول: ما ازددت فيك إلا بصيرة (١).
قال: ثم يقول: يا أيها الناس: أنه يفعل بعدى بأحد من الناس،
قال: فيأخذ الدجال ليذبحه، فيحمل ما بين رقبته إلى ترقوته نحاسًا، فلا يستطيع إليه سبيلًا.
قال: فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به، فيحسب الناس إنما قذفه إلى النار، وإنما ألقى في الجنة، فقال رسول اللَّه ﷺ: هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين) (٢).
١٥ - عن المغيرة بن شعبة ﵁ ما سأل أحد رسول اللَّه ﷺ عن الدجال أكثر مما سألته وإنه قال لي: ما يضرك منه؟
قلت: إنهم يقولون: إن معه جبل خبز ونهر ماء (٣)؟
قال: هو أهون على اللَّه من ذلك) (٤).

(١) المعرفة واليقين، أي أعرف صفاتك ودجلك كما أخبر عنك رسول اللَّه ﷺ والآن أصبح هذا الإيمان عندى محققًا عين اليقين بل حق اليقين بأنك أنت الدجال الكذاب.
(٢) رواه مسلم.
(٣) هذه إشارة إلى أن الدجال يستعمل السلاح الاقتصادى إذ أن الحالة التي سيكون عليها الناس في أيامه حالة عسرة -لا سيما على مناوئيه- من الجدب والقحط والمُحْلِ، فيشهر هذا السلاح؛ سلاح الخبز والماء ليثني مناوئيه والكافرين به عن إيمانهم، ولكن آنى له ذلك، فهو أهون على اللَّه من أن يفتن المؤمنين الصادقين في إيمانهم.
(٤) أخرجه البخاري ومسلم.

1 / 201