فيه الفسقة فيضطهد فيه الآمرون بالمعروف ويضام الناهون عن المنكر فأعدوا لذلك الإيمان وعضوا عليه بالنواجذ والجئوا إلى العمل الصالح واكرهوا عليه النفوس واصبروا على الضراء، تفضوا إلى النعيم الدائم) (١)
وقال ﷺ: (العبادة في الهرج كهجرة إلى) (٢) حيث يشير النبي ﷺ إلى أفضلية الانقطاع إلى اللَّه تعالى والملاذ به في أيام الفتن والهرج حيث تكون للعبادة أفضلية خاصة، وذلك عندما تشراءب الأعناق إلى الدنيا وسفاسفها ويزهد الناس في الخير والطاعة، عند ذلك تكون العبادة كهجرة إلى رسول اللَّه ﷺ وللعابد المتمسك بدينه والصابر على طاعة اللَّه أجر المهاجر إلى رسول اللَّه ﷺ فهنيأً لمن تمسك بأهداب الكتاب والسنة وصبر على طاعة اللَّه في أيام الفتق فإن له الأجر العظيم في ذلك.
قال ﷺ: "عبادة في الهرج والفتنة كهجرة إلى" (٣)
* * *
(١) رواه الطبراني.
(٢) رواه مسلم وانظر صحيح الجامع رقم: ٣٩٩٨.
(٣) رواه الطبراني وانظر صحيح الجامع: رقم ٣٨٦٩.