قلت: فما تأمرنى إن أدركني ذلك؟
قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم.
قلت: فإن لم يكن لهم إمام ولا جماعة؟
قال: فاعتزل الفرق كلها، ولو أن تعض بأصل الشجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك (١).
٢ - وفى رواية أبي داود:
(قال. أن كان للَّه خليفة في الأرض، فضرب ظهرك وأخذ مالك، فأطعه، وإلا وأنت عاض بجذل شجرة.
قلت: ثم ماذا؟
قال: ثم يخرج الدجال. . .) (٢).
٣ - رواية أخرى: عن حذيفة ﵁ قال:
(إن أصحاب النبي ﷺ كانوا يسألون عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن أدركه، وإنى بينما أنا مع رسول اللَّه ﷺ ذات يوم قلت: يا رسول اللَّه: أرأيت (٣) هذا الخير الذي أعطانا اللَّه (٤). هل بعده من شر كما كان قبله شر؟
قال: نعم
قلت: فما العصمة منه؟
قال: السيف (٥).
(١) رواه الشيخان وابن ماجه، انظر مشكاة المصابيح: ٥٣٨٢.
(٢) رواه أبو داود وأحمد والحاكم وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
(٣) أرأيت: أخبرني.
(٤) أعطانا اللَّه: يعني الإسلام.
(٥) السيف: أي تحصل العصمة باستعمال السيف وهو الجهاد.