327
[فصل]
موقف دعاة الإسلام
من قضية المرأة (٥٢)
(والله يقول الحق وهو يهدى السبيل):
إن دعاة الإسلام يدعون أولًا إلى الرجوع إلى حقيقة الإسلام ثم إلى صورة الإسلام، ثم إنهم يعتقدون أنهم يخاطبون أحد رجلين:
إما كافر مكذب، فمهمتهم الأولى إزاءه دعوته إلى التصديق والإقرار بحقيقة التوحيد والرسالة، وإما مؤمن مصدق فواجبهم نحوه إقامة الدليل على حكم الله وحكم رسوله ﷺ من الكتاب المجيد والسنة المطهرة، وعليه أن يقول حينئذ (سمعنا وأطعنا)، إنهم لا يحَكمون آراءهم في " قضية المرأة"، ولا في أي قضية قال الله سبحانه فيها قولا، وحكم فيها حكمًا، شعارهم الذي يرفعونه دائمًا قول الله ﷿: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) وقوله سبحانه: (إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا) وقوله سبحانه: (يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله) الآية.
ولذلك تراهم لا يُحَكّمون أهواءهم بل كلام الحكيم الخبير العليم،

(٥٢) استفدت كثيرا من فقراته من كتيب " المرأة بين دعاة الإسلام وأدعياء التحرر، للأشقر، بتصرف.

2 / 39