279
إن هذا الأمر دين
فانظروا عَمَّن تأخذون دينكم
قال البخاري ﵀ في أول كتاب الفرائض من "صحيحه": قال عقبة بن عامر ﵁:
" تعلموا قبل الظانين " قال البخاري: يعني الذين يتكلمون بالظن،
وقال النووي رحمه الله تعالى: " ومعناه: تعلموا العلم من أهله المحققين الورعين قبل ذهابهم ومجيء قوم يتكلمون في العلم بمثل نفوسهم وظنونهم التي ليس لها مستند شرعي " (٤٤٢) اهـ.
وقال الإمام العلامة أبو شامة ﵀ (٤٤٣):
(وفي الحديث عن ثوبان ﵁ أن النبي ﷺ قال: " إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم بموت العلماء حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا ") (٤٤٤) .
قال الإمام الطرطوشي ﵀: (وقد صرَّف عمر ﵁ هذا المعنى تصريفًا فقال: " ما خان أمين قط ولكن ائتمن غير أمين فخان " قال: ونحن نقول: " ما ابتدع عالم قط ولكنه استفتي من ليس بعالم فضل وأضل " وكذلك فعل ربيعة، قال مالك رحمه الله تعالى: بكى ربيعة يومًا بكاءًا شديدًا فقيل له: أمصيبة نزلت بك؟ قال: لا ولكن استفتى من لا علم عنده وظهر في الإسلام أمر عظيم) اهـ.

(٤٤٢) " المجموع شرح المهذب " (١ / ٤١) .
(٤٤٣) " الباعث على إنكار البدع والحوادث " للعلامة أبي شامة ﵀ ص (٥٦) - مطبعة السعادة.
(٤٤٤) أخرجه الشيخان وهو مسوق بالمعنى فإنه مغاير لسياقهما في بعض الألفاظ.

1 / 285