ʿAwdat al-ḥijāb
عودة الحجاب
Genres
•Islamic thought
Regions
Egypt
الأئمة) (٤٣٦) ومنهم من يحمل المنقبة على خلع النقاب وينفرها منه.
وهؤلاء جميعًا يهرفون بما لا يعرفون يثبطون ولا يثبتون وكان الأحرى بهم -إذ قصرت هممهم عن همم هؤلاء الفتيات المؤمنات الصابرات على دينهن القابضات على الجمر - أن يتمثلوا ما قاله النبي ﷺ لأبي بكرة ﵁: " زادك الله حرصًا " (٤٣٧) أي على الخير وقد مضت السنة أن من رأى شخصًا على عمل صالح فليثبته عليه فعن ابن عباس ﵁ أن رسول الله ﷺ أتى زمزم وهم يسقون ويعملون فيها فقال: (اعملوا فإنكم على عمل صالح) (٤٣٨) وعنه ﵁ قال: قدم رسول الله ﷺ وخلفه أسامة فاستسقى فأتيناه بإناء من نبيذ (٤٣٩) فشرب وسقى فضله أسامة وقال:
(أحسنتم كذا فاصنعوا) (٤٤٠) .
نعم كان الأولى بهم أن يحفظوا قوله ﷺ لجابر بن سليم الهجيمي ﵁: (اتق الله ولا تحقرن من المعروف شيئًا) (٤٤١) وليتهم قلدوا العلماء الذين يبيحون كشف الوجه ورغبوا في النقاب باعتباره فضلًا لا فرضًا ولكن هؤلاء
= وإنا لنسأل الله ﷿ أن يلهم الغزالي التوبة من هذا المنهج الخطير ليصون جهاده الطويل ومواقفه المجيدة في الانتصار للإسلام فيما مضى بأن يحسن عاقبته فيما بقى:
فكم يومًا رأينا فيه صحوًا فأسمعنا بآخره الرعودا
وعاد الصحو بعد كما علمنا وأنت كذاك نرجوا أن تعودا
(٤٣٦) (الدعوة) عدد (٥٩) جمادى الأولى ١٤٠١ هـ ص (١٢ - ١٣) .
(٤٣٧) رواه البخاري (كتاب الآذان - باب إذا ركع دون الصف) .
(٤٣٨) رواه البخاري في صحيحه (انظر فتح الباري ٣ / ٤٩١) .
(٤٣٩) النبيذ: كل شارب نبذ سواء تعجلوا شربه وهو حلو قبل أن يختمر وهو الأكثر وهو المراد هنا أو تركوه حتى يختمر وكل ذلك يسمى عندهم نبيذًا.
(٤٤٠) رواه مسلم وانظر "الأذكار" للنووي ص (٢٥٩) .
(٤٤١) أخرجه جمع الأئمة منهم الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والبغوي وابن حبان وغيرهم (فيض القدير) (١ / ١٣٣) .
1 / 283