273
ألا يا نصير الكفر ويلك فاتئد ولا تنطح الصفوان يدمغك الصخر
لقد ضل من أغراك بالسب والهجا كما زل من أغواك نيته المكر
أتحسب أن الدين سهلًا أساسه ستنزله أقوالك الجور والفجر
أتحسب أن الدين تخفى ضياءه عجاجتك (٤٢٨) الهوجا وآثارها الكدر
أتحسب أن الناس قد غاب عنهم مقاصدك السوءى وأفعالك المر
فما أنت في دعواك إلا منافق كأصـ ـحابك النوكى (٤٢٩) وهم في الورى كثر
فأنتم فساد الناس في كل أمة وجرثومة يضنى بها الجسم والفكر
لحي الله (٤٣٠) قومًا صانعوك غباوة لأهواء نفس نالها الخوف والذعر
فلا تجعل العدوان للدين راحة فبعدًا وسحقًا عاقك العسر والخسر
فإنك لن تشفى من الغيظ والبلا بلى إن هذا الوحر (٤٣١) يلهبه الوحر
فمهلًا قليلًا إنك اليوم غافل ستندم في الدنيا ومن بعدها القبر (٤٣٢)
ومن بعد ذا يوم عسير حسابه به يعلم الإنسان ما أثمر العمر
وكل بذي الأيام يلقى جزاءه فليس بها هضم لحق ولا جور (٤٣٣)

(٤٢٨) عجاجتك: العجاج: الغبار والدخان وعجعج: صاح ورفع صوته.
(٤٢٩) النوكي: جمع أنوك وهو الأحمق.
(٤٣٠) لحي الله قومًا: أي قبحهم ولعنهم.
(٤٣١) الوحر: بفتحتين هو الحقد والغيظ.
(٤٣٢) القبر: مبتدأ مؤخر فهو ليس معطوفًا على الدنيا.
(٤٣٣) السابق (٢ / ٥٩٥) بتصرف.

1 / 279