226
" محجبات " يرتدين ثيابًا لا يقرهن عليها مسلم عالم وقد علقت مسرورة بثيابهن قائلة:
(الحشمة الغير مبالغ فيها مطلوبة داخل الجامعات المصرية بدلًا من التقليعات الدخيلة علينا)
والثالثة لفتاة متزينة بالحجاب العصري الفتان وقد علقت الصحافية تحتها:
(هكذا تكون الفتاة الجامعية: علم وإيمان) .
تقول الكاتبة الحائرة القلقة: (والحشمة هنا نابعة من داخل المرأة وعلى أساسها فصَّلت هذه الثياب وفضلت أن تخرج بها إلى الشارع وإلى الجامعة.. وقد تكون هذه الظاهرة عودة إلى عصر الحريم (*) لا ينقصها إلا " قاسم أمين " جديد ليطلق صرخته مرة أخرى.. وربما تكون نوعًا من الموضة تأخذ مداها ثم تتلاشى بعد فترة طالت أو قصرت وقد تكون حنينًا على العودة إلى رحاب الروحانيات بعد أن طغى سلطان المادة على نواح كثيرة في حياتنا إلى آخر هذه التساؤلات التي تتبادر إلى أذهاننا جميعًا)
ثم تعبر عن حسرتها وقلقها قائلة: (إن هذه الظاهرة انتشرت وبصورة أكثر وأوسع داخل كليات الطب في الجامعات الثلاث) .
ثم تنقل الكاتبة في حوارها كلمة " دكتور يوسف عبد الرحمن " رئيس قسم الفسيولوجيا بطب القاهرة:
(باعتباري رجلًا مسلمًا أفضل الزي الإسلامي فهو

(*) الصحافية هنا تنسج على منوال إخوانها في الضلال حيث أخذوا يسخرون ويتفكهون بعصر " الحريم " ثم ربطوا الدعوة إلى الحجاب بعصر الحريم تنفيرًا منه تمامًا كما يربط العلمانيون الملاحدة الدين بالرجعية ولكن ما هو (الحريم)؟ جاء في مجلة (الأسبوع العربي) اللبنانية العدد (١٤١٥٣ أيار): (كانت كلمة " حريم " تعني منذ الأزمان البعيدة الحرم المقدس أو المعبد المحرم الدخول إليه وقد أطلق هذا الاسم على القسم الخاص بالعائلة أي بالنساء والأطفال والذي كان محرمًا على الغرباء ولوجه بينما سمح لهم بالدخول على باقي أقسام المنزل ولم يكن النساء ليبرحن " الحريم " إلا لزيارة صديقاتهن أو لحضور الاحتفالات العائلية أو الدينية فقد كان للنساء إذًا عالمهن الخاص المقتصر عليهن فقط إذ حرم عليهن تمامًا الاختلاط بالرجال أو استقبالهم أو التحدث إليهم) اهـ.
وجاء في جريدة (الأخبار) على لسان باحثة أمريكية مشهورة تدعى الدكتورة " إيدالين " ما نصه: (إن تدهور الأخلاق في أمريكا راجع إلى ترك المرأة بيتها واشتغالها بالحياة العامة وإن عودة المرأة إلى " نظام الحريم " هي الطريقة الوحيدة لإنقاذ الجيل الجديد من التدهور الخلقي الذي يسير فيه) اهـ. من (الحركات النسائية في الشرق) ص (٣٥) .

1 / 232