223

Tawjīh al-mutashābih al-lafẓī fī al-Qurʾān al-karīm ʿinda al-mufassirīn – dirāsa fī tafsīray al-Rāzī waʾl-Ālūsī

توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم عند المفسرين - دراسة في تفسيري الرازي والألوسي

موضع آخر: إن الشهادة تتحقق في موقف الحساب لا بعد تمام السؤال والجواب وسوقهم إلى النار، والأخبار ظاهرة في ذلك» (^١).
٤ - الفرق بين التقديم والتأخير في قوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ﴾ (^٢)، وقوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ﴾ (^٣).
قال الإمام الألوسي: «وجاء في سورة النحل ﴿وَتَرَى الفلك مَوَاخِرَ فِيهِ﴾ بتقديم ﴿مَوَاخِرَ﴾ وتأخير ﴿فِيهِ﴾ وعكس ههنا فقيل في وجه لأنه علق ﴿فِيهِ﴾ هنا بترى وثمت بمواخر، ولا يحسم مادة السؤال.
والذي يظهر لي في ذلك أن آية النحل سيقت لتعداد النعم كما يؤذن بذاك سوابقها ولواحقها وتعقيب الآيات بقوله سبحانه: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ الله لَا تُحْصُوهَا﴾ (^٤) فكان الأهم هناك تقديم ما هو نعمة وهو مخر الفلك للماء بخلاف ما هنا فإنه إنما سيق استطرادًا أو تتمة للتمثيل كما علمت آنفًا فقدم فيه ﴿فِيهِ﴾ إيذانًا بأنه ليس المقصود بالذات ذلك» (^٥).

(^١) روح المعاني، (١٢/ ٤١ - ٤٢).
(^٢) سورة النحل، الآية: (١٤).
(^٣) سورة فاطر، الآية: (١٢).
(^٤) سورة إبراهيم، الآية: (٣٤).
(^٥) روح المعاني، (١١/ ٣٥٣).

1 / 224