المذموم، فكل خير في اتباع من سلف، وكل شر في ابتداع من خلف، ذلك لأن السلف أهل القرون الخيرة ومن سار على نهجهم هم أهل السنة والجماعة، سنة الخلفاء الراشدين المهديين.
قال ابن مسعود ﵁: (عليكم بتقوى الله وهذه الجماعة، فإن الله لا يجمع أمة محمد ﷺ على ضلالة أبدا، وعليكم بالصبر حتى يستريح بر أو يستراح من فاجر) (١) .
كما قال - أيضا -: (عليكم بالطريق فإن لزمتموه لقد سبقتم سبقا بعيدا، ولئن خالفتموه يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا) (٢) .
وما أنفس قوله وأجمله ﵁: (عليكم بالعلم وإياكم والتبدع وإياكم والتنطع وإياكم والتعمق وعليكم بالعتيق) (٣) . فقوله العتيق، أي: القديم الذي علم به الصحابة المهتدون ومن تبعهم بإحسان، وقال ﵁ (ومن كان منكم متأسيا فليتأس بأصحاب رسول الله ﷺ فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبا، وأعمقهم علما، وأقلهم تكلفا، وأقومها هديا وأحسنها حالا، قوم
(١) رواه ابن بطة في الإبانة الكبرى (١ / ٣١٣، ٣١٤) ط دار البيان.
(٢) المصدر السابق (١ / ٣٣٢) .
(٣) رواه الدارمي (١ / ٥٠) رقم (١٤٥) المقدمة: باب من هاب الفتيا وكره التنطع والتبدع، واللالكائي في شرح السنة (١ / ٨٧) رقم (١٠٨) .