318

Buḥūth nadwat athar al-Qurʾān fī taḥqīq al-wasaṭiyya wa-dafʿ al-ghulūw

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو

Publisher

وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٥هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ فَأَحِلُّوهُ وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ» . الحديث، وزاد الترمذي: «وإن ما حرم رسول الله ﷺ كما حرم الله» (١) وهو حديث صحيح مشهور أخرجه أصحاب السنن وغيرهم.
قال الخطابي (٢) فالرسول ﷺ يحذر بذلك مخالفة السنن التي سنها رسول الله ﷺ مما ليس له في القرآن ذكر علي ما ذهبت إليه الخوارج والروافض فإنهم تعلقوا بظاهر القرآن، فتركوا السنن التي قد ضمنت بيان الكتاب فتحيروا وضلواا هـ.
قال أيوب السختياني: (إذا حدثت الرجل بالسنة، فقال دعنا من هذا وحدثنا من القرآن، فاعلم أنه ضال مضل) . (٣) ولا مراء أن الانحرافات بأشكالها المتعددة إنما نبتت على ساحة الفكر الإسلامي كنتيجة حتمية للإعراض عن الكتاب والسنة، وترك الاستهداء بنورهما الوهاج فيكمن العلاج في الرجوع إليهما

(١) رواه أبو داود: رقم (٤٦٠٤) في كتاب السنة: باب في لزوم السنة واللفظ له، والترمذي رقم (٢٦٦٣) كتاب العلم: باب ما نهي عنه أن يقال عند حديث النبي ﷺ، وابن ماجه رقم (١٢، ١٣) المقدمة، وأحمد (٤ / ١٣١، ١٣٢) والحاكم وصححه (١ / ١٠٨ - ١٠٩) وغيرهم.
(٢) معالم السنن: (٧ / ٨) ط دار المعرفة للطباعة والنشر.
(٣) رواه الخطيب في الكفاية ص (١٦) ط دار الكتب الحديثة: القاهرة.

2 / 342