310

Buḥūth nadwat athar al-Qurʾān fī taḥqīq al-wasaṭiyya wa-dafʿ al-ghulūw

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو

Publisher

وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٥هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الْأَوْثَانِ» أخرج الشيخان (١) فكان الرجل المشار إليه في الحديث بذرة الخوارج الذين استحلوا دماء المسلمين وكفروا أهل القبلة، وقاتلهم أمير المؤمنين علي ﵁ وإنما ضل هؤلاء لعدم فهمهم القرآن الكريم، فهم وإن كانوا يقرءون إلا أن تلك القراءة عرية عن الفهم الصحيح، فلذلك كانوا يأخذون آيات نزلت في الكفار فيحملونها على أهل القبلة، فيكفرونهم، كما قال عبد الله بن عمر ﵄ في الخوارج (إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين) (٢) .
وما دام هؤلاء كفروا مجتمعهم، فإن هذا يقضي باستحلال دمائهم، وهذا الذي كان كما أخبر بذلك المصطفى ﷺ، فكان من أعلام نبوته. قال أبو قلابة: (ما ابتدع رجل بدعة إلا استحل السيف) (٣) وهذه عامة المبتدعة الغالبة، والعلامة التي يشترك فيها جمهرتهم.

(١) البخاري (٨ / ٥٢) كتاب استتابة المرتدين: باب قتل الخوارج والملحدين ومسلم (١ / ٧٤٠) رقم (١٠٦٣) في الزكاة: باب ذكر الخوارج وصفاتهم.
(٢) أخرجه البخاري تعليقا في (٨ / ٥١) كتاب استتابة المرتدين: باب قتل الخوارج والملحدين، ووصله الطبري في تفسيره بإسناد صحيح، وانظر أيضا فتح الباري (١ / ٢٨٢) .
(٣) رواه الدارمي (١ / ٤٤) رقم (١٠٠) المقدمة: باب اتباع السنة.

2 / 334