هذا القرآن يتضمن التكاليف الإلهية فيجب تنفيذها حسب الاستطاعة: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] ويجب البعد عن المنهيات جميعها لقول الرسول ﷺ: «وَمَا نُهِيتُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» .
لقد سعدت الإنسانية كلها وليس المسلمون فقط بهذا الكتاب، بل أصبح العرب رعاة الشاة والبعير قادة البشرية وساستها، ولما ضعف الأخذ بالقرآن في أمة القرآن واستسلموا لتهديد العدو وذابوا في المجتمعات والسياسات غير الإسلامية نخر الفساد في جسم الأمة الإسلامية وأصبحت على شفا جرف على حافة الهاوية.
نحتاج إلى دعوة صادقة إلى القرآن بحذافيره لنعيد للعالم كله الأمن والطمأنينة والسعادة والسكينة النفسية، فالقرآن هو القرآن، وسنة الرسول ﷺ وسيرته العطرة بين أيدينا ولم يغب عنا سوى شخصية الرسول ﷺ، والله يعلم ما كان وما سيكون، فقد أكمل الدين وهو يعلم أن بقاء شخصية الرسول ﷺ ليست شرطا لنشر الدين والتمسك به - لأن الله كتب في أزله أن للرسول أجلا محدودا وأن على أمة القرآن أن تأخذ الراية بعد نبيها بالحكمة والموعظة الحسنة، وتسير على نهج المعلم الأول ﷺ.