269

Buḥūth nadwat athar al-Qurʾān fī taḥqīq al-wasaṭiyya wa-dafʿ al-ghulūw

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو

Publisher

وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٥هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

(النساء: ١٣٥) .
وقال سبحانه: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٢] (الأنعام: ١٥٢) . فعلى المعلم أن يكون عادلا فيما يقرره ويحكم به.
أما إن لم يكن المعلم عادلا ومنصفا، وتحامل على طرف دون طرف، ومال مع المائلين، وتأثر بسلطان الترغيب أو الترهيب؛ فعندها: لن يجدي علاجه، ولن يكون له أي تأثير على من انحرف أو جنح إلى الغلو.
وقد قال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: ٨] (المائدة: ٨) .
(٧) أن يكون محلا للثقة: وعلى المعلم أن يكون محل ثقة طلابه، واطمئنانهم إليه؛ وإذا لم تتوافر الثقة في المتصدي للعلاج فلن يصغي إليه أحد، ولن يجدي كلامه، ولن يكون له أي تأثير يذكر على طلابه.

2 / 292