254

Buḥūth nadwat athar al-Qurʾān fī taḥqīq al-wasaṭiyya wa-dafʿ al-ghulūw

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو

Publisher

وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٥هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فقد من الله علينا سبحانه وأكرمنا بأن جعلنا مسلمين، وأكرمنا بالهداية إلى منهاجه المستقيم، ووعد من تمسك به منا بالفوز والفلاح دنيا وأخرى. قال سبحانه: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ - يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [المائدة: ١٥ - ١٦] (المائدة: ١٥ - ١٦) .
وقد جعل الله ﷿ هذه الأمة خير الأمم، وآتاها من المناهج والشرائع خيرها وأبقاها، فكانت هي الأمة الوسط من بين الأمم.
قال سبحانه: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣] (البقرة: ١٤٣) .
وجاءت النصوص الكثيرة في كتاب الله، وسنة رسوله ﷺ تأمرنا بالاستقامة على هذا المنهج الوسط، والذي لا انحراف فيه ولا شطط، وتنهانا عن الجنوح عنه، أو الميل عنه لسواه، سواء كان ذلك بغلو أو جفاء.

2 / 277