236

Buḥūth nadwat athar al-Qurʾān fī taḥqīq al-wasaṭiyya wa-dafʿ al-ghulūw

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو

Publisher

وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٥هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

والموعظة تأتي في القرآن الكريم صريحة كما في الآيات السابقة، وتأتي من خلال الاعتبار بمن سبق، قال الشيخ محمد الطاهر بن عاشور: «وقوله ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ [النساء: ١٧١] (سورة النساء: ١٧١) وقوله ﴿فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾ [الحديد: ٢٧] (سورة الحديد: ٢٧) فإن ذلك متعلق بأهل الكتاب ابتداء، ومراد منه موعظة هذه الأمة لتجتنب الأسباب التي أوجبت غضب الله على الأمم السابقة وسقوطها» (١) وتصديق ذلك في القرآن الكريم حيث يقول الحق ﵎: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ - فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٦٥ - ٦٦] (سورة البقرة: ٦٥ - ٦٦) .

(١) مقاصد الشريعة ص ٢٦٨.

2 / 258