Tahdhīb Iqtiḍāʾ al-Ṣirāṭ al-Mustaqīm
تهذيب اقتضاء الصراط المستقيم
Publisher
مكتبة دار العلوم
Publisher Location
البحيرة (مصر)
Genres
•Islamic thought
Regions
Egypt
ويُعبد، وتنيب القلوب إليه، لا حول ولا قوة إلا به، ولا ملجأ منه إلا إليه، والقرآن كله يحقق هذا الأصل.
والرسول ﷺ يُطاع ويُحَب ويُرضى، ويُسلَّم إليه حكمه ويُعزَّر (١) ويُوَقَّر ويُتَّبَع، ويُؤمَن به وبما جاء به، قال تعالى: ﴿مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ﴾ [النساء:٨٠] وقال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ﴾ [النساء:٦٤] وقال تعالى: ﴿وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ﴾ [التوبة:٦٢] وقال تعالى: ﴿قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ﴾ [التوبة:٢٤]
وفي الصحيحين عنه ﷺ أنه قال: «ثلاث من كُنَّ فيه وجد حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، ومن كان يحب المرء لا يحبه إلا لله. ومن يكره أن يرجع في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار» [البخاري١٦، مسلم٤٣] وقال ﷺ: «والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده
(١) (*) التعزير: التعظيم والتوقير، وقيل: النصرة، وقيل: القتال معه بالسيف. والتوقير: الاحترام والإجلال والإعظام.
1 / 275