والسنن بهذا السبب كما هو الواقع، إلى غير ذلك من الوجوه.
بدعة البناية التي على قبر إبراهيم ﵇:
وقد كانت البنية التي على قبر إبراهيم الخليل ﷺ مسدودة لا يدخل إليها إلى حدود المائة الرابعة، فقيل: إن بعض النسوة المتصلات بالخلفاء رأتْ في ذلك منامًا فنقبت لذلك. وقيل: إن النصارى لما استولوا على هذه النواحي نقبوا ذلك. ثم ترك ذلك مسجدًا بعد الفتوح المتأخرة. وكان أهل الفضل من شيوخنا لا يصلون في مجموع تلك البنية، وينهون أصحابهم عن الصلاة فيها، اتباعًا لأمر رسول الله ﷺ، واتقاء لمعصيته، كما تقدم.
بدعة البناية على المشاهد والصلاة عندها:
وكذلك إيقاد المصابيح في هذه المشاهد مطلقًا، لا يجوز بلا خلاف أعلمه، للنهي الوارد، ولا يجوز الوفاء بما يُنذر لها من دهن وغيره، بل موجبه موجب نذر المعصية.
ومن ذلك الصلاة عندها، وإن لم يبن هناك مسجد، فإن ذلك أيضًا اتخاذها مسجدًا، كما قالت عائشة: «ولولا ذلك لأبرز قبره ولكن خشي أن يتخذ مسجدًا» ولم تقصد عائشة ﵄ مجرد بناء