لاحقون». [مسلم٢٤٩] وروى أيضًا عن عائشة ﵄ في حديث طويل عن النبي ﷺ قال: «إن جبريل أتاني فقال: إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع، فتستغفر لهم» قالت: قلت: كيف أقول يا رسول الله؟ قال: «قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون». [مسلم٩٧٤]
وعن عثمان بن عفان ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا فرغ من دفن الميت، وقف عليه فقال: «استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت، فإنه الآن يُسْأل» [أبو داود٣٢٢١وصححه الألباني] وقد روي حديث صححه ابن عبد البر أنه قال: «ما من رجل يمر بقبر رجل، كان يعرفه في الدنيا، فيسلم عليه، إلا رد الله عليه روحه، حتى يرد ﵇». [ضعفه الألباني]
فهذا ونحوه مما كان النبي ﷺ يفعله، ويأمر به أمته عند قبور المسلمين، عقب الدفن، وعند زيارتهم، والمرور بهم، إنما هو تحية للميت، كما يُحَيَّى الحيُّ، ودعاء له كما يُدعَى له، إذا صلى عليه قبل الدفن أو بعده، وفي ضمن الدعاء للميت، دعاء الحي لنفسه،