٢٥ - توسل الشافعي بآل البيت
ذكر ابن حجر الملكي في كتابه المسمى (بالصواعق المحرقة لإخوان الضلال والزندقة): أن الإمام الشافعي ﵁ توسل بأهل البيت النبوي حيث قال:
آل النبي ذريعتي ... وهم إليه وسيلتي
أرجو بهم أعطي غدًا ... بيدي اليمين صحيفتي
الكلام على هذا الخبر
من السهل جدًا على كل إنسان أن يلصق أية تهمة بأي إنسان آخر ولكن المعلوم أن مجرد الإتهام بدون إثبات لا يفيد صاحبه في شيء ويبقى اتهامه مجرد دعوى والدعوى العارية عن الإثبات دعوى لا قيمة لها ويبقى المتهم بريئًا إلى أن يدان لا سيما إذا كان المتهم من أجل الناس قدرًا وأكبرهم مقامًا وأعزهم منزلة وأملأهم علمًا وأغزرهم معرفة بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ وأشدهم ورعا وتقى فليس من السهل اتهامه فضلًا عن إثبات التهمة عليه.
الشافعي ﵁ الذي كان أشد العلماء تمسكًا بالسنة ونصرًا لها وحرصًا على حمايتها من البدعة لا يعقل بشكل من الأشكال أن ينسب إليه خرق للسنة لا فعلًا ولا قولًا ولا إقرارًا ومع ذلك فإننا نتحدى (القوم ...) أن يثبتوا بالنقل الصحيح أن الشافعي قال هذين البيتين من الشعر حاشاه ﵁ من ذلك.