٢٤ - رؤيا الترمذي
ذكر طاهر بن محمد بن هاشم با علوي في كتاب المسمى: مجمع الأحباب في ترجمة الإمام أبي عيسى الترمذي صاحب السنن أنه رأى في المنام رب العزة فسأله عما يحفظ عليه الإيمان حتى يتوفاه عليه قال: فقال لي: قل: إلهي بحرمة الحسين وأخيه وجده وبنيه وأمه وأبيه نجني من الغم الذي أنا فيه يا حي يا قيوم ياذا الجلال والإكرام أسألك أن تحيي قلبي بنور معرفتك يا الله يا الله يا الله يا أرحم الراحمين.
هذه الرؤيا أثبتها الدحلان في كتابه «الدرر السنية في الرد على الوهابية» وكأنه آلى على نفسه أن يحشر في كتابه كل خبر يراه مؤيدًا لوجهة نظره دون النظر والتثبت من صحته وهذه الرؤيا من هذا النوع الذي لا زمام له ولا خطام ولو أن غيره أتى له برؤيا يحتج فيها على أمر ما ليس له فيه غرض فكان يقيم الدنيا عليه ويقعدها لومًا وتأنيبا لأنه احتج برؤيا وكان يقول له مثلًا: يا أخي ومتى كانت الرؤى حججًا وأدلة؟ ألا تعلم أن الرؤيا لا يثبت بها شيء وأن الدين لا يؤخذ عن الرؤى والمنامات فكان لا ينظر أي اعتبار ولكن عندما يرى حجة فيما يزعم في حكاية خرافية أو منام أو رؤيا فإنه يسرع إلى الأخذ بها ويجعلها حجة ودليلًا وبرهانًا؟ كما فعل هنا بهذه الرؤيا التي رآها في كتاب ما فأعجبته لأن فيها ما يؤيد مذهبه الباطل مع أن الرجل يذكر بعلم الناس وقيل أنه تولى قضاء مكة في يوم من الأيام.