316

Al-tawaṣṣul ilā ḥaqīqat al-tawassul

التوصل إلى حقيقة التوسل

Publisher

دار لبنان للطباعة والنشر

Edition

الثالثة

Publication Year

١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م

Publisher Location

بيروت

٤ - قول رسول الله ﷺ «أنا فاعل» يحتمل أن يكون قد دعا له قبل أن يطلب منه ذلك فلما طلب منه قال «أنا فاعل» أي أنا فاعل ذلك قبل أن تطلب مني.
٥ - هل إذا طلب أحدنا الآن من رسول الله ﷺ أن يشفع له يقول له الرسول «أنا فاعل» كما قال لأنس ...؟ فإن يمكن ذلك في ظنكم فما الفرق إذًا بين الحياة والموت وهل طلب أحد من الصحابة من الرسول ﷺ بعد وفاته ذلك؟ حتى نتأسى بفعله ...
وهكذا فقد ثبت في هذا النقاش أن عمل أنس لا غبار عليه ولا يفيد أنه توسل بذات رسول الله بل طلب إليه بأن يدعو له لأن يكون في جملة من يشفع بهم رسول الله ﷺ يوم القيامة فأية حجة للقوم في هذا الحديث على دعواهم؟ هذا على فرض صحة الحديث فكيف إذا كان الحديث هذا ضعيف السند؟ نعم وإنه لكذلك وإليك البيان:
الكلام على سند هذا الحديث
قال الترمذي بعد أن خرج هذا الحديث: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه لكن في سنده أبو الخطاب حرب بن ميمون ضعف ووثق فهو وإن وثقه بعض المحدثين لكن ضعفه آخرون منهم شيخ المحدثين البخاري وإمام جليل من أئمة هذا الفن وهو أبو زرعة وقال فيه / لين / وقال فيه الذهبي في ميزانه / صدوق يخطئ / وحسبك بذلك تضعيفًا للحديث وجرحًا له المخلوقين اللهم علمنا العلم الذي لا جهل معه.

1 / 329