290

Al-tawaṣṣul ilā ḥaqīqat al-tawassul

التوصل إلى حقيقة التوسل

Publisher

دار لبنان للطباعة والنشر

Edition

الثالثة

Publication Year

١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م

Publisher Location

بيروت

١٥ - حديث الأعرابي
وفي صحيح البخاري: [أنه لما جاء الأعرابي وشكا للنبي ﷺ القحط فدعا الله فانجابت السماء بالمطر قال ﷺ: «لو كان أبو طالب حيًا لقرت عيناه من ينشد قوله؟» فقال علي ﵁ يا رسول الله: كأنك أردت قوله:
وأبيض يستسقي الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى، عصمة للأرامل]
فتهلل وجه الرسول ﷺ ولم ينكر إنشاد البيت ولا قوله يستسقى الغمام بوجهه ولو كان ذلك حرامًا لأنكر ولم يطلب إنشاد البيت ولا قوله يستسقى الغمام بوجهه ولو كان ذلك حرامًا لأنكر ولم يطلب إنشاده.
عجيب والله أمر هؤلاء (القوم!!!) إنهم يتعمدون تحريف الأحاديث لمصلحتهم التي يزعمونها مع أن هذا العمل ليس من مصلحتهم في شيء فإن التحريف والتبديل لا ينفعان أحدًا ولو نفعا في شيء لنفعا اليهود والنصارى عندما بدلوه من آيات في التوراة والإنجيل تبعًا لأهوائهم ولا أدري لماذا يلجأ القوم لمثل هذه الأعمال التي ليست من هدي هذه الأمة المحمدية.
إن التحريف لا شك ولا ريب يدل على أنهم علموا الحق وبدلوه بعدما علموه وهذا من خلق اليهود الذي أجله غضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم عذابًا أليمًا.
إن حديث الأعرابي الذي يعزوه الشيخ الدحلان إلى البخاري بلفظه أعلاه ليس في البخاري قطعًا بهذه الرواية!!! وهنا نترك الكلام والرد للشيخ بشير السهسواني ﵀ وغفر له قال في كتابه: (صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان) ما يلي: ويروي الدحلان في كتابه (الدرر السنية في الرد على الوهابية):

1 / 303