279

Al-tawaṣṣul ilā ḥaqīqat al-tawassul

التوصل إلى حقيقة التوسل

Publisher

دار لبنان للطباعة والنشر

Edition

الثالثة

Publication Year

١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م

Publisher Location

بيروت

أن تلك الكلمات المنقمة المؤلف منها دعاء الأعرابي ... كانت سببًا في المغفرة له ... !!!؟
ويحسن بنا أن ندرس ما أصطنع الكذابون على لسان الأعرابي ... من الداعئ ولنوضح ما جاء به ونكشف الأقنعة عنه ليظهر على حقيقته عاريًا من كل حجاب ويتأكد الجميع ما حواه من العقائد الزائغة الكافرة.
١ - جاء في دعاء الأعرابي المصطنع: [وإن لم تغفر لي غضب حبيبك.] أى غضب رسول الله ﷺ!!! ولكن ممن يغضب ... .؟ أليس ممن لم يغفر للأعرابي ...؟ ومن هو الذي لم يغفر للأعرابي ...؟ أليس هو الله ...؟ نعوذ بالله من الكفر ... وهل يغضب رسول الله ﷺ من حكم ربه ... .؟ وما حكم الغضب من الله وعدم الرضى بما حكم وقدر ...؟ أليس كفرا ... فكيف ينسب يا ناس هذا الكلام لرسول الله ﷺ ... !!!؟ نعوذ بالله تعالى من الخذلان وسوء الخاتمة.
أرأيتم كيف يريد واضعو هذا الخبر أن يصفوا رسول الله ﷺ ...؟ وهل هذا من صفاته وأخلاقه مع ربه الذي وصفه في القرآن الكريم: (وإنك لعلى خلق عظيم)؟ أرأيتم يا مسلمون كيف يريد هؤلاء أن يكذبوا ما جاء في القرآن من وصف الرسول الأعظم ...؟ هذا تكذيب لله وطعن في رسوله ﷺ والعياذ بالله تعالى.
٢ - إذا كان الله مقدرًا عدم المغفرة للأعرابي ... فهل إذا قال الأعرابي: [وإذا لم تغفر لي غضب حبيبك] يتفادى الله غضب حبيبه ... فيتحول فورًا من عدم المغفرة، إلى المغفرة ... !!!؟؟ تجنبًا لغضب حبيبه ... !!؟ وهل يؤثر على الله أحد (والله غالب على أمره) (وهو يجير ولا يجار عليه).
٣ - علم رسول الله من ربه أن أبويه في النار لأنهما ماتا مشركين، فهل غضب من حكم ربه تعالى على أبويه ... أم تبرأ منهما كما تبرأ إبراهيم من أبيه ...؟ أجل تبرا منهما ورضي بحكم الله فيهما ... لأن الله تعالى هو الحكم العدل الذي لا يجوز. فيا سبحان الله! يرضى رسول الله بحكم الله في أبويه ... ويغضب من ربه

1 / 292