385

Rayḥānat al-albā wa-zahrat al-ḥayāt al-dunyā

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا

Editor

عبد الفتاح محمد الحلو

Publisher

مطبعة عيسى البابى الحلبى وشركاه

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٨٦ هـ - ١٩٦٧ م

قد قَلَّمَتْ يدُ عزائِمه أظفارَ الخُطوب، وكادت لا تطأ الحرمً بغْير إذْنِه الصَّبا والَجنوب.
يسوق لأعْدائِه جُنودً الحتوف، ويرى وُجودَهم ذنْبًا لا يعتذِرُ عنه غيرُ ألسنةِ السيُّوف.
فكل حديث صدَر منهم وحَدثَ، لا يرفُعه إلا التّيمًم بتراب الجَدَث.
ولى صَوارِمَه تْذيبَ قولِهمُ ... فُهنَّ إلسِنةٌ أفْواهُها القِمَمُ
إذا تربَّعَ رأيهُ في نادٍ واحْتَبى، قامتْ بين يدَيَه الهِمَمُ وحُلَّت الحُبَى.
يضَطْرب لهِيبتِه إذ هبَّت رياحُ النَّصر سُمْر الرّماح، وساَلت بسوابح الجُرْدِ وأعْناق المطايا الوِهادُ والبِطاح.
وكان من سُنَّةِ سلَفه، ومَن خَلَفهم مِن خير خَلَفِه، أن يُقدَّم للإمامة مَن قَّدمَتْه الأيَّام، وفي المثَل:) أكبرُ منك بيومٍ أعرفُ منك بعام (.
وكان يليه سِنَّا ذُو الرَّأْي الصَّائب، أغرُّ السَّعْد والوجهِ والمناقب:

1 / 392