Rawḍat al-Wāʿiẓīn wa-Baṣīrat al-Mutaʿiẓīn
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
Genres
•Shia hadith compilations
Regions
•Iran
Empires & Eras
Seljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194
Your recent searches will show up here
Rawḍat al-Wāʿiẓīn wa-Baṣīrat al-Mutaʿiẓīn
Fattāl al-Nayshābūrī (d. 508 / 1114)روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
فاطمة (عليها السلام) تحدثها من بطنها وتصبرها، وكانت تكتم ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فدخل رسول الله يوما فسمع خديجة تحدث فاطمة، فقال لها: يا خديجة من تحدثين ؟ قالت: الجنين الذي في بطني يحدثني ويؤنسني. قال: يا خديجة، هذا جبرئيل (عليه السلام) يبشرني أنها ابنتي، وأنها النسلة الطاهرة الميمونة، وأن الله تعالى سيجعل نسلي منها، وسيجعل من نسلها أئمة، ويجعلهم خلفاء في أرضه بعد انقضاء وحيه.
فلم تزل خديجة على ذلك إلى أن حضرت ولادتها، فوجهت إلى نساء قريش وبني هاشم أن تعالين لتلين مني ما تلي النساء من النساء (1)، فأرسلن إليها:
عصيتنا ولم تقبلي قولنا، وتزوجت محمدا يتيم أبي طالب فقيرا لا مال له؛ فلسنا نجيء، ولا نلي من أمرك شيئا، فاغتمت خديجة لذلك، فبينا هي كذلك إذ دخل عليها أربع نسوة سمر طوال كأنهن من نساء بني هاشم، ففزعت منهن لما رأتهن، فقالت إحداهن: لا تحزني يا خديجة؛ فإنا رسل ربك، ونحن أخواتك؛ أنا سارة، وهذه آسية بنت مزاحم؛ وهي رفيقتك (2) في الجنة، وهذه مريم بنت عمران، وهذه كلثم اخت موسى بن عمران، بعثنا الله إليك لنلي منك ما تلي النساء من النساء.
فجلست واحدة عن يمينها، واخرى عن يسارها، والثالثة بين يديها، والرابعة من خلفها فوضعت فاطمة (عليها السلام) طاهرة مطهرة، فلما سقطت إلى الأرض أشرق منها النور حتى علا (3) بيوتات مكة، ولم يبق في شرق الأرض ولا في
Page 330