317

Rawḍat al-Wāʿiẓīn wa-Baṣīrat al-Mutaʿiẓīn

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

حماة. والله لا يسلك أحد سبيله إلا رشد، ولا يأخذ أحد بهديه إلا سعد، ولو كان لنفسي مدة، وفي أجلي تأخير لكفيته الكوافي، ولدفعت عنه الدواهي، غير أني أشهد شهادته، واعظم مقالته (1).

[335] 7- وقال ابن عباس: مر أبو طالب، ومعه جعفر ابنه برسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو في المسجد الحرام يصلي (2) صلاة الظهر، وعلي (عليه السلام) عن يمينه، فقال أبو طالب لجعفر: صل جناح ابن عمك، فتقدم جعفر، وتأخر علي واصطفا خلف رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى قضى الصلاة.

وفي ذلك يقول أبو طالب:

إن عليا وجعفرا ثقتي

عند ملم الزمان والنوب (3)

أجعلهما عرضة العدا وإذا

اترك ميتا وانتمي إلى حسبي

لا تخذلا وانصرا ابن عمكما

أخي لامي (4) من بينهم وأبى

والله لا أخذل النبي ولا

يخذله من بني ذو حسب

إن أبا معتب (5) قد أسلمنا

ليس أبو معتب بذي نسب (6)

[336] 8- وقال أيضا:

ليعلم خير الناس أن محمدا

رسول كموسى والمسيح بن مريم

Page 323