305

Rawḍat al-Wāʿiẓīn wa-Baṣīrat al-Mutaʿiẓīn

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

علي، إلينا؛ فإن ما عندنا هو خير لك (1).

[320] 8- وروي أن أمير المؤمنين (عليه السلام) سهر في الليلة التي قتل في صبيحتها، ولم يخرج لصلاة الليل على عادته، فقالت له ابنته أم كلثوم: ما هذا الذي اسهرك؟ فقال: إني مقتول لو قد أصبحت، وأتاه ابن النباح فأذنه بالصلاة فمشى غير بعيد ثم رجع، فقالت له أم كلثوم: مر جعدة فليصل.

قال: نعم مروا جعدة ليصلي ... ثم قال: لا مفر من الأجل ... فخرج إلى المسجد، فاذا هو بالرجل قد سهر ليلته (2) كلها يرصده، فلما برد السحر نام، فحركه أمير المؤمنين (عليه السلام) برجله، وقال له: الصلاة! فقام إليه فضربه (3).

[321] 9- وروي في حديث آخر أن أمير المؤمنين (عليه السلام) سهر في تلك الليلة، وأكثر الخروج والنظر إلى السماء، وهو يقول: والله ما كذبت ولا كذبت، وإنها الليلة التي وعدت بها، ثم يعاود مضجعه، فلما طلع الفجر شد إزاره وهو يقول:

اشدد حيازيمك للموت (4)فإن الموت (5)لاقيكا (6)

ولا تجزع من الموت إذا حل بواديكا

Page 311