303

Rawḍat al-Wāʿiẓīn wa-Baṣīrat al-Mutaʿiẓīn

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

الحسن (عليه السلام) وأمر أن يؤتى بابن ملجم لعنه الله، فجيء به؛ فلما وقف بين يديه (1) قال له: يا عدو الله! قتلت أمير المؤمنين، وأعظمت الفساد في الدين!! ثم أمر به فضرب عنقه، واستوهبت أم الهيثم بنت (2) الأسود النخعية جيفته لتتولى إحراقها، فوهبها لها فاحرقتها (3) بالنار.

وأما الرجلان اللذان كانا مع ابن ملجم في العقد على قتل معاوية وعمرو بن العاص؛ فإن أحدهما ضرب معاوية وهو راكع، فوقعت ضربته في أليته (4) ونجا منها فاخذ وقتل في وقته، وأما الآخر فإنه وافى عمرا (5) في تلك الليلة وقد وجد علة فاستخلف رجلا يصلي بالناس يقال له خارجة بن أبي حبيبة العامري، فضربه بالسيف وهو يظن أنه عمرو، واخذ واتي به عمرا (6) فقتله، ومات خارجة في يوم الثاني (7).

[317] 5- وروى الأصبغ بن نباتة، قال: خطبنا (8) أمير المؤمنين (عليه السلام) في الشهر الذي قتل فيه فقال: أتاكم (9) شهر رمضان؛ وهو سيد الشهور وأول السنة،

Page 309