291

Rawḍat al-Wāʿiẓīn wa-Baṣīrat al-Mutaʿiẓīn

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

في صلبه، فلم يزل يلقينا الله من أصلاب طاهرة إلى أرحام طاهرة حتى انتهى بنا إلى عبد المطلب؛ فقسمنا نصفين، فجعلني في صلب عبد الله، وجعل عليا في صلب أبي طالب، وجعل في النبوة والبركة، وجعل في [علي] الفصاحة والفروسية، وشق لنا اسمين من أسمائه؛ فذو العرش محمود وأنا محمد، والله الأعلى وهذا علي (1).

[308] 87- وروى علي بن إبراهيم (2) بن هاشم عن أبيه قال (3): سألت جعفر بن محمد (عليهما السلام) قلت: إنا نتحدث (4) أن الشمس ردت على أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم بابل (5). قال: ما علمت ذلك، ولكن أبي حدثني أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلى العصر بكراع الغميم (6) فلما سلم نزل عليه الوحي وجاء علي وهو على ذلك من الحال، فأسنده إلى ظهره، فلم يزل بتلك الحال حتى غابت الشمس، والقرآن ينزل على النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا علي صليت؟ فقال: لا.

قال: فما منعك؟ قال: يا رسول الله، جئت وأنت بالحال التي (7) كنت بها، فأسندتك إلى صدري وكرهت أن أدعك حتى تفرغ، فأقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى القبلة وقال: اللهم إن كان علي في طاعتك وطاعة رسولك، فاردد الشمس ...

Page 297