288

Rawḍat al-Wāʿiẓīn wa-Baṣīrat al-Mutaʿiẓīn

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

طالب (عليه السلام) وفضائله من يوم خلق الله الدنيا إلى أن يفنيها، فما بلغوا معشار ما آتاه الله تبارك وتعالى (1).

[299] 78- وقال ابن عباس: لما فتح رسول الله مكة خرجنا ونحن ثمانية آلاف، فلما أمسينا صرنا عشرة آلاف من المسلمين فرفع رسول الله (صلى الله عليه وآله) الهجرة وقال: «لا هجرة بعد فتح مكة» (2).

قال: ثم تهيأنا إلى هوازن فقال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب (عليه السلام). يا علي قم وانظر كرامتك على الله عز وجل كلم الشمس إذا طلعت.

قال: ابن عباس: والله ما حسدت أحدا إلا علي بن أبي طالب ذلك. قلت للفضل: قم ننظر كيف يكلم علي بن أبي طالب الشمس؟ فلما طلعت الشمس قام علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: السلام عليك أيها العبد الدائب في طاعة ربه.

فأجابته الشمس وهي تقول: عليك السلام يا أخا رسول الله، ووصيه وحجة الله على خلقه.

قال: فانكب علي (عليه السلام) ساجدا شكرا لله عز وجل. قال: فو الله لقد رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) قائم فأخذ برأس علي (عليه السلام) يقيمه ويمسح وجهه، ويقول: قم حبيبي؛ فقد أبكيت أهل السماء من بكائك، وباهى الله عز وجل بك حملة عرشه (3).

[300] 79- وروي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نظر ذات يوم إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) وحوله جماعة من أصحابه، فقال: من أحب أن ينظر إلى يوسف في جماله، وإلى

Page 294