وقال الواقدي عن محمد بن صالح عن سعد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن أبيه قال كانت سارة عند إبراهيم فمكثت معه دهرا لا ترزق منه ولدا فلما رأت ذلك وهبت له هاجر أمتها فولدت لإبراهيم فغارت من ذلك سارة ووجدت في نفسها وعتبت على هاجر فحلفت أن تقطع منها ثلاثة أعضاء فقال لها إبراهيم هل لك أن تبر يمينك قالت كيف أصنع قال اثقبي أذنيها واخفضيها والخفض هو الختان ففعلت ذلك بها فوضعت هاجر في أذنيها قرطين فازدادت بهما حسنا فقالت سارة إنما زدتها جمالا فلم تقاره على كونها معه ووجد بها إبراهيم وجدا شديدا فنقلها إلى مكة فكان يزورها كل يوم من الشام على البراق من شغفه بها وقلة صبره عنها
وفي الصحيح من حديث حميد عن أنس ﵁ قال أهدى بعض نساء النبي ﷺ له قصعة فيها ثريد وهو في بيت بعض نسائه فضربت يد الخادم فانكسرت القصعة فجعل النبي ﷺ يأخذ الثريد ويرده في القصعة ويقول: "كلوا غارت أمكم" ثم انتظر حتى جاءت قصعة صحيحة فأعطاها التي كسرت قصعتها وقالت عائشة ﵂ ما غرت على امرأة قط ما غرت على خديجة من كثرة ذكر النبي ﷺ إياها ولقد ذكرها يوما فقلت ما تصنع بعجوز حمراء الشدقين قد أبدلك الله خيرا منها فقال: "والله ما أبدلني الله خيرا منها" فانظر هذه الغيرة