220

Rawdat al-muḥibbīn wa-nuzhat al-mushtāqīn

روضة المحبين ونزهة المشتاقين

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

ويا قبيح الوجه كن محسنا ... لا تجمعن بين قبيحين
وكان النبي ﷺ يدعو الناس إلى جمال الباطن بجمال الظاهر كما قال جرير بن عبد الله وكان عمر بن الخطاب ﵁ يسميه يوسف هذه الأمة قال قال لي رسول الله ﷺ: "أنت امرء قد حسن الله خلقك فأحسن خلقك " وقال بعض الحكماء ينبغي للعبد أن ينظر كل يوم في المرآة فإن رأى صورته حسنة لم يشنها بقبيح فعله وإن رآها قبيحة لم يجمع بين قبح الصورة وقبح الفعل
ولما كان الجمال من حيث هو محبوبا للنفوس معظما في القلوب لم يبعث الله نبيا إلا جميل الصورة حسن الوجه كريم الحسب حسن الصوت كذا قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
وكان النبي ﷺ أجمل خلق الله وأحسنهم وجها كما قال البراء بن عازب ﵁ وقد سئل أكان وجه رسول الله ﷺ مثل السيف قال لا بل مثل القمر
وفي صفته كأن الشمس تجري في وجهه يقول واصفه لم أر قبله ولا بعده مثله
وقال ربيعة الجرشي قسم الحسن نصفين فبين سارة ويوسف نصف الحسن ونصف الحسن بين سائر الناس وفي الصحيح عنه ﷺ "أنه رأى يوسف ليلة الإسراء وقد أعطي شطر الحسن" وكان رسول الله ﷺ يستحب أن يكون الرسول الذي يرسل إليه حسن الوجه حسن

1 / 223