227

Al-Rawḍ al-Zāhir fī sīrat al-malik al-Ẓāhir

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

قال مؤلف السيرة : وهذا الجامع هو أول بيت وضع للناس بالقاهرة المحروسة، وفرغ من بنائه، وأقيمت فيه الجمعة في شهر رمضان سنة إحدى وستين وثلاثمئة، وكان بناء القاهرة سنة ثمان وخمسين وثلاثمئة، ثم أتی العزيز، ولد المعز، فجدد به أشياء، وعمر به عدة أماكن، ويقال آن به طلسما لا يسكنه عصفور، ولا يفرخ به.

وفي سنة ثمان وسبعين وثلاثمئة سأل الوزير أبو الفرج بن کلس الذي عرفت الوزيرية به، وتحدث مع الخليفة العزيز بالله في صلة رزق جماعة من الفقهاء فأطلق لكل منهم كفايته، واشترى لهم دار إلى جانب الجامع الأزهر وإذا كان يوم الجمعة حضروا الجامع، وذكروا فيه دروس فقه، وكان شيخهم أبو يعقوب، قاضي الخندق، وكانوا نيفا وثلاثين فقيها ؛ نقل حديث الفقهاء ابن زولاق، وعزاه إلى أخبار المسيحي، وهذا غريب، لأن دولة المصريين ما كان يشتغل فيها بفقه. وعليت منارة الجامع الأزهر في أيام القاضي صدر الدين - رحمه الله!

Page 278