قال الله تعالى : وويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. وقال الله تعالى : فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ه ۲. وقال الله تعالى : فذوقوا ما كنتم تكنزون. قال الشافعي - رضي الله عنه ! - «هو المال الذي لا يؤدي فيه الزكاة ». وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «بي الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله، واقام الصلاة، وإيتاء الزكاة وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا». وروي عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه ! - أنه قاتل مانعي الزكاة وتابعه جميع الصحابة على ذلك. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ! - : « ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته إلا حمي في نار جهنم، فيجعل صفائح، فتكوى بها جنباه، وجبينه حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار.
قد ذكرنا إذعان أهل المغرب للقيام بزكاة المواشي، وزكاة الزراعات وأما من جهة اليمن، ففتوح سواكن وجزائرها، وإقامة نواب السلطان في تلك الجهات. وأما الحجاز، فسير إليه الأمير شكاك ؟ بن محمد، فوصل إلى الأمير عز الدين جماز أمير المدينة النبوية - صلوات الله وسلامه على ساكنها ! - وطلب العداد من بلاده، فدافع الشريف عن ذلك، فحضر شكاك إلى بني خالد، وأخذهم، واستعان بهم على عرب الشريف فخاف، وسير إلى السلطان وطلب انقاذ من يستحلفه على أنه يستخرج حقوق الله - سبحانه وتعالى ! - وهذا بحسن اهتمام السلطان.
ملك إذا ذكر اسمه
فالرعب يقذف في القلوب
وتكاد تخرج من مخا
فتها اليه من الجيوب
لم يبق إلا من أطاع
من البعيد أو القريب
فالله ينصره، فإن
ن بنصره کشف الكروب
Page 276