الحرة في ذود له، فقال: اشربوا ألبانها، فلما صحوا، قتلوا راعي النبي ﷺ، واستاقوا ذوده، فبعث في آثارهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم، فرأيت الرجل منهم يكدم الأرض بلسانه حتى يموت. قال سلام: فبلغني أن الحجاج قال لأنس: حدثني بأشد عقوبة عاقبه النبي ﷺ، فحدثه بهذا، فبلغ الحسن، فقال: وددت أنه لم يحدثه.
وأخرجه مسلم (٥/ ١٠١) برقم (٤٣٦٨) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، وأبو بكر بن أبي شيبة، كلاهما، عن هشيم، واللفظ ليحيى، قال: أخبرنا هشيم، عن عبد العزيز بن صهيب، وحميد، عن أنس بن مالك: أن ناسا من عرينة قدموا على رسول الله ﷺ المدينة، فاجتووها، فقال لهم رسول الله ﷺ: إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة، فتشربوا من ألبانها وأبوالها، ففعلوا فصحوا، ثم مالوا على الرعاة فقتلوهم، وارتدوا، عن الإسلام، وساقوا ذود رسول الله ﷺ، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فبعث في إثرهم، فأتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، وتركهم في الحرة حتى ماتوا.
وأخرجه ابن ماجه (٢٥٧٨ و٣٥٠٣)، والنسائي (٧/ ٩٥)، وفي الكبرى (٣٤٧٧)، وأحمد (٣/ ١٠٧) برقم (١٢٠٦٥)، و(٣/ ٢٠٥) برقم (١٣١٥٩)، وفي (٣/ ٢٠٥) برقم (١٣١٦٠) كلهم من طريق حميد، عن أنس، قال: أسلم ناس من عرينة، فاجتووا المدينة، فقال لهم رسول الله ﷺ: لو خرجتم إلى ذود لنا، فشربتم من ألبانها (قال حميد: وقال قتادة، عن أنس: وأبوالها) ففعلوا، فلما صحوا كفروا بعد إسلامهم، وقتلوا راعي رسول الله ﷺ مؤمنا، أو مسلما، وساقوا ذود رسول الله ﷺ، وهربوا محاربين، فأرسل رسول الله