Rawḍ al-jinān fī sharḥ Irshād al-adhhān
روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان
لكن تجويزه ثلث خطوات قد ينافي منع الفعل الكثير الحاصل منها فإن المصنف في كتبه عدها كثيرة فإن سلم ذلك كان أيضا مستثنى للرواية ولا فرق في الوتر بين الواجب بنذر وشبهه والمندوب ولا في الصوم بين كونه واجبا أو مندوبا لان ترك الاستفصال في الرواية يوجب العموم والشيخ جعل مورد الرخصة مطلق النافلة واستدل بالرواية وقد عرفت أنها مخصوصة بالقيود المذكورة فتعديتها إلى مطلق النافلة غير واضح لكن يبقى للشيخ على الجماعة تعديتهم لها إلى صلاة الوتر مع تقييده في الرواية بكونه في دعائه ومن ثم قصرها بعض الأصحاب على موردها لا غير وهو حسن ولا يبطل جميع ذلك المتقدم من قوله وبتعمد التكفير إلى هنا لو وقع سهوا وقد مر الكلام فيه وتبطل الصلاة أيضا بالاخلال بركن من الأركان الخمسة عمدا وسهوا وقد تقدم الكلام عليها في محالها وكذا تبطل الصلاة بزيادته كذلك أي عمدا وسهوا لاشتراك الزيادة والنقصان في تغيير هيئة الصلاة ولقول الصادق عليه السلام من زاد في صلاته فعليه الإعادة خرج منه ما أخرجه دليل آخر فيبقى الباقي ويستثنى من زيادة الركن عمدا النية فإن زيادتها غير مبطلة مع عدم التلفظ بها كما مر لان الاستدامة الفعلية أقوى من الحكمية وقد تقدم أن الاكتفاء بالحكمية إنما جاء حذرا من الحرج والعسر ولو فرض الاكتفاء بها لغير ذلك فالبطلان يحتاج إلى دليل وليس في مجرد الغرم على الصلاة بالقلب ما يدل عليه اللهم إلا أن يراد بزيادتها القصد إلى ابتداء الفعل إلى آخرها فإن البطلان حينئذ واضح لاستلزام ذلك رفض الفعل السابق وبطلان الاستدامة الحكمية أو نقول إن زيادتها على هذا الوجه لا يتحقق إلا مع المقارنة للتحريمة ومعها يتحقق الابطال أيضا بكل منها وإن استلزم اجتماع معرفات كما في زيادة القيام المشروط بالركوع لكن في توقف تحقق النية على ذلك بحث فإن المراد من زيادة هذه الأركان صورها لا حقيقتها والألم يتحقق زيادة ركن البتة وحينئذ يتصور زيادة النية بدون التكبير وإن كانت مقارنتها من جملة واجباتها إذ لا يراد بها إلا القصد إلى الفعل على الوجه المخصوص ولا يتوقف البطلان على الاتيان ولا ذكر ونحو ذلك بجميع ما يعتبر فيها كما لو زاد ركوعا بغير طمأنينة ولا ذكر ونحو ذلك ويمكن الفرق بين الامرين بأن حقيقة الركوع الركني يتم بدون ما ذكر ومن ثم لو ركع كذلك ونسي باقي الواجبات حتى الرفع منه وواجباته إلى أن دخل في السجود صحت صلاته بخلاف ما لو أتى بالبينة ونسي مقارنتها للتكبيرة فإن الصلاة لا تنعقد فضلا عن أن ذلك لا يضر فدل ذلك على أن النية التي هي ركن لا تتم بدون المقارنة للتكبير فكذا صورة ذلك ويستثنى من السهو الركني مواضع أ النية أيضا فإن زيادتها سهوا لا تبطل بطريق أولى على ما تقرر ب القيام إن جعلناه ركنا كيف ما اتفق كما اختاره بعض الأصحاب واختاره المصنف واستثناه من القاعدة وعلى ما حققه المتأخرون من أن مطلق القيام ليس بركن بل قيام خاص لا استثناء ج الركوع فيما لو سبق به المأموم أمامه سهوا ثم عاد إلى المتابعة وسيأتي د الركوع أيضا فيما لو استدركه الشاك فيه في محله ثم تبين قبل رفع رأسه ثم تبين وقد رفع رأسه فعله قبل على ما اختاره الشهيد وجماعة وسيأتي تحقيقه ه السجود إذا زاد منه سجدة سهوا إن جعلنا الركن منه هو الماهية الكلية كما حققه الشهيد في الذكرى ولو جعلنا الركن مجموع السجدتين كان نقصان الواحدة أيضا مستثنى من قاعدة البطلان بنقصان الركن بناء على أن المجموع يفوت بفوات بعض أجزائه وقد مر تحقيقه ولو تبين للمحتاط إن صلاته كانت ناقصة وإن الاحتياط مكمل لها فإنه يجزيه كما سيأتي إن كان الذكر بعد الفراغ أو قبله على قول قوي ويغتفر ما زيد من الأركان من النية وتكبيرة الاحرام ز لو سلم على بعض (نقص خ ل) من صلاته ثم شرع في فريضة أو ظن أنه سلم فشرع في فريضة أخرى ولما يأت بينهما بالمنافي فإن المروي عن صاحب الامر عليه السلام الاجزاء عن الفريضة واغتفار ما زيد
Page 334