Rawḍ al-jinān fī sharḥ Irshād al-adhhān
روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان
على الحسين عليه السلام وعن الصادق عليه السلام إن موسى عليه السلام شق على أخيه هارون وإطلاق المصنف يقتضى عدم الفرق في ذلك بين الرجل والمرأة وفى بعض عباراته اختصاص التحريم بالرجل وفى النهاية إن المرأة يجوز لها الشق مطلقا قال في الذكرى وفى الخبر إيماء إليه وروى الحسن الصفار عن الصادق عليه السلام لا ينبغي الصياح على الميت ولا شق الثياب ولا ينبغي ظاهرها الكراهة وكذا يحرم دفن غير المسلمين في مقابرهم وهو موضع وفاق ولا فرق في تلك بين أصناف الكفار وأطفالهم في حكمهم لكن يجب مواراتهم لدفع تأذى المسلمين بجيفتهم لا بقصد الدفن في غير مقابر المسلمين وهذا الحكم ثابت للجميع إلا الذمية الحامل من مسلم فإنها تدفن في مقابرهم لمكان الولد وقد مر ذلك وتقييده بالذمية مورد الرواية وبها تخرج الحربية وقد تقدم اشتراكهما في هذا الحكم والله إعلم المقصد السادس في الصلوات المنذورات من نذر صلاة وأطلق عليه وجب ركعتان لا أقل على رأى لأنه المعهود الغالب في النوافل إلا ما نص على وحدته وهو الوتر ولنهي النبي صلى الله عليه وآله عن البتراء وهي الركعة الواحدة وقيل تجزى ركعة واحدة واختاره المصنف في النهاية وولده في الشرح لصدق الصلاة عليها حقيقة شرعا لا لخصوصية كونها وترا وأصالة البراءة من الزائد وحينئذ فإطلاق الصلاة عليها وعلى الزائد أما بطريق التواطؤ أو التشكيك لا بطريق الحقيقة والمجاز فيحمل على أقل المراتب لأصالة البراءة وهو متجه وإن كانت الركعتان طريق البراءة يقينا وليس المراد انحصار الواجب في الركعتين بل المراد أنهما أقل الواجب ويجوز جعلها ثلثا وأربعا بتسليمة واحدة وهل يجب التشهد بينهما كاليومية وجهان أصحهما الوجوب لعدم التعبد بالصلاة من دونه ويحتمل انحصار الوجوب في الركعتين فلا يجوز الزيادة عليهما كما لا يجوز النقصان لان المنذورة نافلة في المعنى وهي مقصورة في الغالب عليهما فكما لم يدخل الركعة مع وقوعها نادرا فكذا الزائد ولا يجزى الزائد عن الأربع مع الاطلاق لعدم التعبد به مجتمعا ولو قصد أداء الواجب بأكثر من ركعتين مسلما في أثنائه كأربع مثلا يسلم على كل ركعتين منها فهل يوصف الزائد على الركعتين بالوجوب يحتمله بناء على إن الواجب أمر كلي يتأدى في ضمن أفراد متعددة فإذا اختار الفرد الأكمل وصف بالوجوب وقد تقدم له نظائر ويحتمل عدمه لجواز تركه لا إلى بدل ولا شئ من الواجب كذلك ولا صالة عدم الوجوب وهذه المسألة قد تقدم تحقيقها في نظائرها وإن الراجح عدم وصف الزائد بالوجوب لعدم الدليل عليه مع جواز تركه كذلك والفرق بين الأربع بتسليمة وبين ما هنا إن الواجب في الأول لا يتحقق إلا بالمجموع بخلاف الثاني ما يصلح لوقوع المنذور في ضمنه وعلى القول باستحباب التسليم بشكل الفرق إلا أن نقول بتوقف الخروج على قصده أو التسليم أو فعل المنافى وقد تقدم الكلام فيه والضابط إن المندورة يجب فعلها كهيئة اليومية في جميع الأفعال والكيفيات عند الاطلاق أما لو صرح بنفي فعل يجب في اليومية ولا يشترط في النافلة كالاقتصار بالفاتحة والصلاة جالسا جاز لأنها هيئة مشروعة اختيارا فينعقد نذرها ولا يتعين عند الاطلاق زمان ولا مكان بل يجوز ما وجب بالنذر في أي مكان وزمان شاء عملا بالاطلاق ولو قيد النذر بهيئة مشروعة تعينت تلك الهيئة كنذر صلاة جعفر عليه السلام فيجب مراعاة عددها وأذكارها الداخلة فيها لأنها من مشخصاتها دون دعواتها الخارجة عنها ويتعين وقتها المشروعة تلك الهيئة فيه إن كان معينا لا إن كان من كمالها كيوم الجمعة لصلاة جعفر بل يجوز فعلها مع الاطلاق متى شاء نعم لو عينه تعين ولو نذر العيد المندوب في وقته تعين بغير إشكال لان غايته كونه نافلة فينعقد نذرها في وقتها ويجب فعلها بهيئتها المعتبرة فيها لو كانت واجبة ولو نذر هيئة أي هيئة العيد في غير وقته فالوجه عدم الانعقاد لعدم التعبد بها على تلك الهيئة في غير الوقت المعين
Page 321