186

Rawḍ al-jinān fī sharḥ Irshād al-adhhān

روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان

عليه السلام ولا بد من تقييده بشهادة العادة به وإن كان النص مطلقا ونفاه المصنف في التذكرة مطلقا والخبر حجة عليه فإن ظن الدخول حيث لا طريق له إلى العلم صلى فإن طابق صح وإن انكشف فساد ظنه وقد فرغ من الصلاة قبل الوقت أعاد الصلاة لوقوعها في غير وقتها ولعموم رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام من صلى في غير وقت فلا صلاة له وإن دخل الوقت وهو متلبس بالصلاة ولو في آخر أفعالها كما لو كان في التشهد إن لم نقل بوجوب التسليم أو في أثناء التسليم الواجب إن قلنا بوجوبه إجزاء على أصح القولين لأنه متعبد بظنه مأمور بالعبادة على هذا الوجه فيقتضى الاجزاء خرج منه ما إذا لم يدرك شيئا من الوقت فيبقى الباقي وروى إسماعيل بن رياح عن الصادق عليه السلام إذا صليت وأنت ترى إنك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك واختار المصنف في المخ البطلان لرواية أبي بصير السالفة فإنها شاملة للصلاة الكاملة وغيرها وفى الشمول نظر ولو سلم وجب تخصيصها بخبر إسماعيل لأنه خاص ولو صلى قبله أي قبل الوقت عامدا أو جاهلا بدخوله أو باعتباره في الصلاة أو بحكم الصلاة قبل الوقت أو ناسيا لمراعات الوقت بطلت صلاته وإن دخل الوقت في أثنائها على أشهر القولين لنهى الأول عن الشروع فيها قبله والنهى في العبادة يقتضى الفساد ولضم الثاني جهلا إلى تقصير ولتفريط الثالث بعدم التحفظ مع قدرته عليه ولأن الوقت سبب في الوجوب فلا يتقدم الوجوب عليه والاجزاء تابع للوجوب خرج عنه الظان للرواية وتعبده باجتهاده فيبقى الباقي على أصله فلا دلالة حينئذ لحديث رفع عن أمتي الخطأ والنسيان مع أن في دلالته على أصل الحكم بحث يأتي إن شاء الله وللشيخ قول بمساواة العامد للظان في عدم الإعادة وهو بعيد ويلزم منه إلحاق الجاهل والناسي به بطريق أولى ويحتمل إلحاق الناسي به خاصة ولو صادف الوقت صلاة الناسي أو الجاهل بالدخول ففي الاجزاء نظر من مطابقة نفس الامر وعدم الدخول الشرعي واختار في البيان الأول وفى الذكرى البطلان وأولى به تارك الاجتهاد مع القدرة عليه أو تارك التقليد مع العجز عن الاجتهاد لعصيانهما ولو لم يتذكر الاجتهاد أو التقليد فكالناسي ولو صلى العصر قبل الظهر ناسيا ولم يذكر حتى فرغ من الصلاة أعاد الصلاة إن كان صلاها جميعها في الوقت المختص بالظهر وإلا أي وإن لم يكن صلاها جميعها في الوقت المختص بالطهر بأن وقعت في الوقت المشترك بين الفريضتين أو دخل المشترك وهو فيها فلا إعادة بل يصلى الظهر بعدها أداء ولو ذكر في أثناء العصر عدل إلى الظهر وصحت سواء كان في المختص أم المشترك لان المقتضى لفسادها إذا وقعت في المختص ولم يذكر حتى فرغ عدم أجزاءها عن الظهر لفقد النية ولا عن العصر لوقوعها قبل وقتها بخلاف ما لو تذكر فعدل فإن النية تؤثر فيما مضى ويدل عليه أيضا إطلاق رواية الحلبي عن الصادق عليه السلام إلى قوله فذكر وهو يصلى أنه لم يكن صلى الأولى فليجعلها الأولى وغيرها هذا كله على القول باختصاص الظهر من أول الوقت بمقدار أدائها ويمكن فرضه على القول باختصاصها من آخره كذلك كما تقدم وعلى القول باشتراك الوقت بين الفرضين كمذهب الصدوقين يجئ صحة الصلاتين وإن لم يذكر حتى فرغ ولو ذكر في الأثناء فالعدول بحاله لوجوب الترتيب إجماعا وإنما فرض المصنف المسألة في الظهرين لعدم ورود الحكم في العشائين غالبا فإنه لو نسي وصلى العشاء في المختص بالمغرب فدخل المشترك وهو فيها فتصح كما تقدم نعم لو فرض سهوه عن أفعال تقابل الركعة الأخيرة بحيث تقع العشاء بجملتها صحيحة في المختص بالمغرب بطلت كالعصر وكذا لو كانت مقصورة والفوائت من الفرائض اليومية تترتب في القضاء بمعنى أنه إذا اجتمع في ذمة المكلف فريضتان فصاعدا ترتب اللاحقة منها على السابقة فتقدم السابقة في القضاء على لاحقتها و

Page 187