فمن ذلك يوم أسلم قال: (لا يُعبد الله بعد اليوم سرًّا) فكان المسلمون بعدها يصلون ظاهرين.
ومنها: أنه أشار بأن يتخذ لرسول الله ﷺ مكانًا يمتاز به عن أصحابه ليعرفه الغريب والوافد، ولا يحتاج إلى أن يسأل عنه؛ فإن في السؤال عن العظيم ما لا يخفى.
ومنها: أنه أشار بأن تحجب نساؤه ﷺ ليكون لها الميزة عن سائر النساء، ولقد قال لبعض نساء رسول الله ﷺ، وقد رأى شخصها في ملأ من الناس: (لو أُطَعْتُ فيكن ما رأتكن عين) .
ومنها: أنه أشار بقتل الأسرى يوم بدر حتى لا تقوم لقريش بعدها قائمة؛ فإن الأسرى كانوا هم الرؤساء والقادة، وكان يسأل رسول الله ﷺ أن يأذن له بقتل كل من يداهن في دين الله، وكان شديد الحرص على قتل أبي سفيان لما رآه من شدة كيده للإسلام، وكان يوم الحديبية شديد الإنكار للصلح قال: يا رسول الله، ألسنا بالمؤمنين؟ فقال: نعم، فقال: أليسوا بالمشركين؟ فقال: نعم، فقال: كيف نعطي الدنية في ديننا؟ حتى سكَّن أبو بكر من