عِلْمُ علي وعمر ﵄ بالدين والقضاء
ذكرت مجلة الشبان مقالًا، وهو أن عمر كان أعلم الصحابة بالدين وأفقههم فيه (١)، وردته مجلة العرفان بقولها: إن هذا منافٍ لقول النبي ﷺ: (أقضاكم علي) وقوله: (أنا مدينة العلم وعلي بابها) ولقول عمر: (لولا علي لهلك عمر، ولا بقيت القضية ليس لها أبو الحسن) .
وحاصل الرد أن ما روي عنه ﷺ من الحديثين غير صالح للاستدلال به لعدم صحة ما روي، وعلى فرض صحته لا دلالة فيه على المطلوب؛ إذ كون علي أقضى لا يمنع أن يكون عمر أعلم؛ لأن القضاء - أعني فصل الخصومة - لا يحتاج إلى كثير علم (٢)؛ وإنما يحتاج إلى ذكاء وفطنة، فبين الأعلم والأقضى عموم وخصوص من وجه.
(١) المنار: الصواب أن مجلة الشبان المسلمين نشرت مقالًا في عمر ﵁ فيه كلمة بهذا المعنى، ولم يكن هذا موضوع المقال. (ر)
وقد ردَّ الأستاذ العلامة صاحب المنار في الجزء الرابع من المجلد (٣١ ص٢٩٥) هذه الأدلة وعنون المسألة بهذا العنوان.
(٢) لم نقل أنه لا يحتاج إلى كثير علم. (ر)