218

Rasāʾil al-Sunna waʾl-Shīʿa

رسائل السنة والشيعة

Publisher

دار المنار

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٦٦ هـ - ١٩٤٧ م

Publisher Location

القاهرة

عن المرء لا تسل وسل عن قرينه ... ... فكل قرين بالمقارن يقتدي
وقال آخر:
وقائل: كيف تفارقتما؟ ... ... فقلت قولًا فيه إنصاف
ولم يك من شكلي ففارقته ... ... والناس أشكال وآلاف
***
تفنيد شبهتهم على منقبة ﴿ثاني اثنين﴾:
(ثانيا): أنكم تزعمون أنه لا فضيلة للصديق الأكبر ﵁ في كونه مع الرسول الأعظم ﷺ ثاني اثنين بشهادة رب العزة، ولا في كون الله ﷿ ثالثهما؛ لأن العدد لا فضيلة فيه بزعمكم مهما تكن قيمة المعدود بذلك العدد.
وأنتم تعلمون أن المؤمنين بكتاب الله تعالى وبرسوله لا يقولون إن لفظ (اثنين)، أو لفظ: (ثاني)، أو: (ثالثهما) له فضيلة في حروفه أو تركيبها أو النطق به.
وإنما يقولون: إن الفضيلة للصديق الأكبر ﵁ في المعدود والمراد بلفظ: ﴿ثاني اثنين﴾ في الآية، وبلفظ: «ما قولك يا أبا بكر في اثنين الله ثالثهما» في الحديث.
فثلاثة رب العالمين أحدهم، وسيد ولد آدم وخاتم النبيين والمرسلين ثانيهم، يكون

2 / 98